عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
55
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
وقال : حدثنا شيخنا الكناني * عن أبه صاحب الخطابه أسرع أخا العلم في ثلاث * الأكل والمشي والكتابة وقال : عاب الإملاء للحديث رجال * قد سعوا في الضلال سعيا حثيثا إنما ينكر الأمالي قوم * لا يكادون يفقهون حديثا وقال : لم لا نرجي العفو من ربنا * وكيف لا نطمع في حلمه وفي الصحيحين أتى أنه * بعبده أرحم من أمه وتوفي في سحر ليلة الجمعة تاسع عشر جمادى الأولى في منزله بروضة المقياس بعد أن تمرض سبعة أيام بورم شديد في ذراعه الأيسر عن إحدى وستين سنة وعشرة أشهر وثمانية عشر يوما ودفن في حوش قوصون خارج باب القرافة وفيها علاء الدين علي بن أحمد الإمام العلامة الحنفي نقيب أشراف دمشق كان عالما مفننا ذكيا بارعا في العلوم العقلية والنقلية توفي يوم الاثنين سادس عشري ذي القعدة وفيها الشيخ العارف بالله تعالى الصوفي محمد بن سلامة الهمذاني الشافعي قال الحمصي ضرب بالمقارع إلى أن مات بسبب أنه تزوج بامرأة خنثى واضح ودخل بها وأزال بكارتها وكان لها ابن عم مغربي أراد أن يتزوجها فلم تقبل عليه فذهب إلى رأس نوبة الأمير طرباي واشتكى عليهما فأحضرهما وضربهما بالمقارع وجرسهما على ثورين وأشهرهما في القاهرة فما وصل إلى باب المقشرة حتى مات ولم يسأل عنه ولا حول ولا قوة إلا بالله قال وتأسف الناس عليه كثيرا وكان موته في حادي عشر شهر رمضان رحمه الله تعالى وفيها شمس الدين محمد بن محمد بن أبي بكر الشيخ العلامة الموقت التيزيني الدمشقي الحنفي ولد في رجب